مهدى خداميان آرانى

112

الصحيح في فضل الزيارة الروضوية

ولسخف مبناه هذا حمل المحدّثون على إسقاط اعتبار كلامه ، فهذا ابن حجر قال فيه : « أمّا الجَوزَجاني فقد قلنا غير مرّة : إنّ جرحه لايُقبل في أهل الكوفة ؛ لشدّة انحرافه ونصبه » . « 1 » وقال أيضا : « وممّن ينبغي أن يتوقّف في قبول قوله في الجرح مَن كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإنّ الحاذق إذا تأمّل ثلب « 2 » أبي إسحاق الجَوزَجاني لأهل الكوفة رأى العجب ؛ وذلك لشدّة انحرافه في النصب » . « 3 » والعجب كلّ العجب من النسائي حيث صرّح بأنّ الجَوزَجاني كان ثبتًا وثقة ، مع تصريح الأعلام بأنّ الجوزاني كان شديد البغض والعداوة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام . « 4 » وأعجب من ذلك ما صنع مالك بن حنبل حيث قام بإكرام الجَوزَجاني ، ينقل ابن حجر عن أبي بكر الخلّال أنّه قال : « كان أحمد بن حنبل يكاتبه ويكرمه إكرامًا شديدًا » . « 5 » إنّي لأعجب كيف يكون ثبتًا من كان شديد التحامل على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام الذي اعتبره النبيّ صلى الله عليه وآله نفسه ؟ ! والانصاف أنّ تضعيف الجَوزَجاني لأبي الصَّلت الهَرَوي لا يرجع إلى محصّل ، والرجل كما صرّح به النجاشي ويحيى بن معين ثقة معتمد .

--> ( 1 ) - مقدّمة فتح الباري : 446 . ( 2 ) - ثلب ثلبًا : إذا صرّح بالعيب وتنقّصه ( الصحاح 1 : 94 ) ، ثلب ثلبًا : لامه وعابه وصرّح بالعيب ( لسان العرب 1 : 241 ) . ( 3 ) - لسان الميزان 1 : 16 . ( 4 ) - تهذيب الكمال 2 : 248 . ( 5 ) - تهذيب التهذيب 1 : 159 .